ندوة المنتدى العالمي للغة العربية حول السينما الوثائقية وأهميتها
ضمن برنامج ندوات المنتدى العالمي للسياحة و العربية سعدنا مساء الجمعة 3 إبريل 2026 بندوة نوعية عن السينما التوثيقية قدَّمها لنا المخرج الوثائقي المغربي الأستاذ الدكتور الحبيب ناصري بعنوان: ’’ في الحاجة إلى السينما الوثائقية: لماذا وكيف‘‘ وعقَّبت عليه المخرجة المصرية البارزة الأستاذة هالة جلال، وقد تناول المحاضر العديد من قضايا السينما الوثائقية، ولعل أهم ما ركز عليه هو قيمة السينما الوثائقية وما لها من رسالة ووظائفها المختلفة التي تتنوع ما بين وظيفة أخلاقية ووظيفة فكرية ووظيفة تاريخية، وكونها تحفظ الذاكرة الجمعية، كما تطرَّق لإشكالية الصورة في الثقافة العربية الإسلامية ومشكل التحريم الذي وسم الصورة والتصوير وما ترتب عليه من علاقة باهتة مع ثقافة الصورة والقدرة على قراءة الصورة وكيف انعكس هذا على ما يطلق عليه الأمية البصرية وغياب البصيرة البصرية، وقد أكد على كون السينما الوثائقية تُشكِّل ضرورة سوسيولوجية وأنثروبولوجية وثقافية، كما أثار قضية التمويل، وقد عقبت المخرجة هالة جلال مؤكدة على كثير مما طرحه الدكتور الحبيب ناصري، وأسهبت في الجانب الخاص بدور السينما الوثائقية في التوثيق السير ذاتي، وأهميته وكيف أنها تشكل رافدًا تاريخيًا مهمًا، وردت على قضية التمويل وكونها قضية بالغة التأثير على طبيعة المحتوى وما يتم أو لا يتم طرحه ومن أي منظور فمن يملك التمويل يملك توجيه المحتوى، كما تطرقت أيضًا لغياب الثقافة البصرية، وردت على دكتور الحبيب فيما يتعلق بأن العلاقة بثقافة التصوير لا ترتد فقط إلى مشكل التحريم الديني ولكن ثمة عوامل اجتماعية أخرى خاصة بالثقافة العربية تجعل الكثير من الأشخاص يرفضون أن يتم تصويرهم أثنا تصوير الأفلام الوثائقية، ثم طرح الحضور العديد من الأسئلة، حول دور التوثيق السينمائي في حفظ الذاكرة الجمعية، وأهمية التوثيق في أزمنة الثورات والحروب، وإشكالية التمويل، وتوثيق الثقافة والأماكن، وإشكالية نعت الوثائقية في ظل سطوة الذكاء الاصطناعي، وهل ستظل السينما الوثائقية دالة حقًا على التوثيق في ظل كل ما يتم تزويره وتلفيقه من خلال الذكاء الاصطناعي واختتمت الندوة رئيسة المنتدى بشكر المحاضر والمعقبة واعدة أن المنتدى سيسعى فيما يُستقبل لعقد ندوات خاصة بتحليل بعض الأفلام الوثائقية من أجل الإسهام في نشر الثقافة البصرية.