استعراب واستشراق

الجمعية الإسبانية للدراسات العربية (SEEA) في ملتقاها الثالث والثلاثون وآفاق التعاون المشترك

باهرة عبد اللطيف باهرة عبد اللطيف 08.10.2026

باهرة عبد اللطيف ياسين/إسبانيا

يسعدنا في المنتدى العالمي للغة العربية أن نعرّف أعضاءنا وقراء موقعنا بالجمعية الإسبانية للدراسات العربية،Sociedad Española de Estudios Árabes (SEEA)، وبجهودها القيمة في خدمة الدراسات العربية ونشرها، وأن نشاركهم خبر انعقاد ملتقاها الثالث والثلاثين في مدينة بطليوس، خلال الفترة من 16 إلى 18 أكتوبر 2026.

تأسست الجمعية عام 1993  بوصفها جمعية علمية تجمع أساتذة وباحثين مهتمين بتطوير الدراسات العربية وتعزيز حضورها ونشرها في إسبانيا. وتشمل أهدافها بناء شبكة لتبادل المعلومات المتخصصة، وتشجيع التعاون العلمي، وتنظيم المؤتمرات واللقاءات والندوات، ودعم نشر الأعمال المتخصصة، وتوفير فرص للتكوين العلمي للمستعربين الشباب. وبذلك تتيح إطارًا للتواصل بين الباحثين وتبادل الخبرات ومتابعة قضايا اللغة والأدب والتاريخ والثقافة العربية.

وتسهم الجمعية في التعريف بالعربية وتراثها عبر أنشطة تتجاوز اللقاءات الأكاديمية إلى برامج تعليمية وثقافية. ومن أمثلتها دورة الثقافة العربية عبر الإنترنت التي نظمتها في مارس وأبريل 2026، وتناولت موضوعات منها العروض العربي، وتاريخ الشعر العربي، والمسرح العربي المعاصر، وحياة لسان الدين بن الخطيب وأعماله، والمصادر التاريخية والجغرافية للأندلس. ويمكن النظر إلى هذا العمل المعرفي بوصفه إسهامًا في صون حضور العربية وتراثها، من خلال الدراسة والتعريف والتكوين.

كما تهتم الجمعية بتشجيع الترجمة والبحث؛ فتمنح جوائز للترجمة الأدبية والباحثين الناشئين، إلى جانب جائزة “قلم الشرف”  (Cálamo de Honor)وتساعد هذه المبادرات على إبراز جهود نقل الأدب العربي وتشجيع أجيال جديدة من الباحثين في حقل الاستعراب.

وفي مجال النشر، ينص نظام الجمعية على دعم نشر أعمال المؤتمرات ونتائجها، وتشجيع إصدار الدراسات المتخصصة والمجلات والنشرات. ومن منشوراتها التعريفية الموثقة نشرتها الببليوغرافية ويؤدي هذا الاهتمام بالمعلومات الببليوغرافية دورًا مفيدًا في متابعة الإنتاج العلمي وتيسير الوصول إليه.

وتترأس الجمعية حاليًا البروفيسورة كارمن رويث برافو بيّاسانتي المتخصصة في الفكر والأدب العربيين المعاصرين، وأستاذة كرسي سابقة بجامعة أوتونوما في مدريد، ولها مؤلفات وترجمات أدبية عن العربية، وتدير مجلة IDEARABIA  فضلا عن إصدارات دار نشر CANTARABIA، ومشروع “متحف فلسطين PALJORDÁN” القائم حاليًا.

وللحديث عن البروفيسورة كارمن بُعد شخصي عزيز عليّ، فقد كانت أستاذتي في جامعة أوتونوما بمدريد. ويسعدني اليوم، بوصفي عضوًا في الجمعية ورئيسة مجلس أمناء المنتدى العالمي للغة العربية، أن أعبّر عن تقديري لها وعن رغبتنا في توثيق الصلات العلمية والثقافية بين الجمعية ومنتدانا.

يضم منتدانا أكثر من 400 أكاديمي ومثقف ومبدع عربي ومستعرب من شتى البلدان. ونرى في التعاون مع الجمعية فرصة لتبادل البحوث والمصادر، والتعريف المتبادل بالأنشطة والإصدارات، وتنظيم لقاءات مشتركة في اللغة والأدب والترجمة والاستعراب. كما نرحب بانضمام أعضاء الجمعية إلى فضاء المنتدى، والمساهمة في حواره وأنشطته.

الملتقى الثالث والثلاثون في بطليوس:

أعلنت الجمعية انعقاد ملتقاها السنوي الثالث والثلاثين في بطليوس (Badajoz)، من 16 إلى 18 أكتوبر 2026، بالتعاون مع جامعة إكستريمادورا ومكتبتها والمتحف الأثري وحكومة الإقليم. وأكدت أن الجلسات العلمية مفتوحة للجمهور.

ويجمع البرنامج مداخلات عن الفلسفة والفكر العربي الإسلامي، والحديث النبوي في العصر النصري، وتاريخ الاستعراب، والثقافة الأندلسية، والترجمة والأدب الفلسطيني، وقضايا عربية معاصرة. ويتضمن معرضًا تكريميًا لذكرى المستعربين الراحلين مؤخرًا: خوليو سامسو وبيدرو كانو ومانويلا مارين، فضلًا عن اجتماع الجمعية العام يوم السبت 17 أكتوبر، وزيارات إلى المتحف الأثري وقصبة بطليوس يوم الأحد 18 أكتوبر القادم.

نشارك أعضاء المنتدى وقراء موقعنا (فوملار) هذا الخبر والبرنامج مترجمًا إلى العربية، متمنين للجمعية ملتقى ناجحًا ومثمرًا، ومؤكدين استعدادنا للتعاون معها في الأنشطة المقبلة.

أعتذر عن عدم تمكني من الحضور هذه المرة، لانشغالنا بالتحضير للذكرى الثالثة لتأسيس منتدانا التي نحتفي بها في 23 أكتوبر المقبل، وأبعث إلى أستاذتي العزيزة وإلى الزميلات والزملاء في الجمعية بخالص المودة والتقدير.

عن مجلس أمناء المنتدى العالمي للغة العربية وأعضائه
باهـرة عبد اللطيف ياسين
رئيسة مجلس أمناء المنتدى العالمي للغة العربية

الموقع الرسمي للجمعية

https://www.estudiosarabes.org

باهرة عبد اللطيف
عن الكاتب
باهرة عبد اللطيف

كاتبٌ في المُنتدى العالمي للغة العربية.

صفحة الكاتب ←